نحن أسرة لم تكن تعرف سوي اللون الأبيض وعشق نادي الزمالك الكلمات لإسماعيل يوسف نجم الزمالك، والذي كان أبرز لاعبي مصر في منتصف الثمانينات والتسعينات ولعب دورا كبيرا في حصول فريقه علي أكثر من بطولة، وفي تأهل منتخب مصر لنهائيات كأس العالم بايطاليا عام 1990.
وقال إسماعيل يوسف: كان من الطبيعي أن أحب الزمالك.. وأعشقه.. فالأسرة بالكامل زملكاوية.. والدي وأخي الكبير محمد غرسا في الجميع حب النادي وكل شيء يتلون باللون الأبيض.. وأصبحت الأسرة قريبة من النادي بعد انضمام إبراهيم لصفوفه ثم تألقه مع الفريق الأول، وبدأت أذهب للمباريات وأشجع الزمالك..
لقد غرست الأسرة حب الزمالك بداخلي ونما بداخلي بعد دخول إبراهيم الزمالك.. بدأت مع مدرسة الكرة بالنادي وتدرجت في صفوف فرق الناشئين وكان الكابتن حسن شحاتة وراء انضمامي للفريق الأول كانت البداية في موسم 84/85 مع الكابتن محمود أبورجيلة وأحمد رفعت، وأصبحت أحد العناصر الأساسية في تشكيل الفريق من موسم 86/1987.
وأكد إسماعيل يوسف أن موسمي 87/88 و 92/93 هما أحب المواسم لقلبه وقدم فيهما أفضل مستوي وقال: في هذين الموسمين قدم الزمالك الكرة الجميلة.. في موسم 87/88 كنت العب بجوار حمادة عبداللطيف ورضا عبدالعال، وفي 92/93 لعبت بجانب رضا ومحمد صبري وجاء بعد ذلك حازم إمام، وكل منهم يجيد ويتفوق في النواحي الهجومية ولذلك كان عليَّ أن أبذل مجهودا رهيبا في وسط الزمالك لايقاف مفاتيح لعب الفرق المنافسة.
وكلل الله سبحانه وتعالي مجهودي بالحصول علي لقب أحسن لاعب في مصر عام 88 وحصلت مع الزمالك علي بطولة الدوري والكأس والبطولة الأفروآسيوية، واستمر أدائي بنفس القوة والحماسة حتي تأهلت مع المنتخب الوطني إلي نهائيات كأس العالم بايطاليا عام 1990. وعن وصف الجندي المجهول الذي ارتبط به قال: بداية من عام 90 لم أعد جنديا مجهولا.. أصبح الجمهور يشعر بالدور والمجهود اللذين أقوم بهما، ولاأنسي انني أحرزت 23 هدفا مع الفريق خلال بطولتي الدوري والكأس رغم الدور الدفاعي الذي أقوم به في خط الوسط.
وأضاف إسماعيل يوسف: ظن البعض في البداية انني ألعب في صفوف فرق الناشئين مجاملة لشقيقي إبراهيم، ولكن كل ذلك انتهي تماما بعد لعبي مع الفريق الأول حيث وضح للجميع مستواي الحقيقي ونتيجة لامكاناتي لعبت في معظم المراكز.. لعبت كلاعب وسط مدافع وبعد إصابة إبراهيم لعبت ليبرو، وشاركت في بعض المباريات كظهير أيمن وأيضا أيسر.
وابتسم إسماعيل يوسف وقال: الكابتن محمود الجوهري جربني في بعض المباريات كمهاجم، ولكني لم استمر في هذا المركز كثيرا.. لم أحبه.. كنت استمتع باللعب أكثر في خط الوسط حيث أجد الحرية في إبراز موهبتي. وماجعلني أتألق وأتفوق مع الزمالك أنني كنت ألعب معه بسعادة ومتعة.. لم تكن الكرة بالنسبة لي أكل عيش.. كنت أعشق النادي وجمهوره ولاحظ معظم المدربين ذلك فكانوا يستعينون بآرائي خاصة الهولندي كرول.
وبسبب الكرة والزمالك.. بقيت أدرس في الجامعة 9 سنوات.. لم أدخل الامتحانات أربع سنوات من بينها امتحانات جاءت أثناء لعب الزمالك في نهائي كأس افريقيا عام 86 أمام أفريكاسبورت ومرة ثانية خلال نهائيات كأس العالم.. ويتذكر إسماعيل يوسف بعض المواقف التي واجهها في الملاعب فيقول: هناك مباريات مؤثرة لا أنساها مع الزمالك.. مباراتنا أمام كانون ياوندي بطل الكاميرون عام 86 حيث تعرضت قبل بدايتها بدقائق لقطع في يدي استلزم ثماني غرز ورغم ذلك لعبت.. ومباراة الزمالك أمام دمنهور التي تعد من أعجب المباريات في مشواري موسم 91/92 وكنا مهزومين فيها بهدف وتقدمت بناء علي تعليمات الجهاز الفني بجوار جمال عبدالحميد في خط الهجوم وسجلت هدفا وصنعت هدف الفوز لجمال في آخر خمس دقائق.
ويقول: كل المباريات التي لعبتها أمام الأهلي لها مكانة خاصة عندي لأنني كنت أجيد فيها وأتألق، ولا أنسي مباراة كأس مصر.. التي سجل فيها رضا عبدالعال هدف التعادل وكان لاعبو الأهلي يتمنون أن ننهي اللقاء في وقته الأصلي حتي لايلعبوا معنا وقتا اضافيا، ولكن أيمن شوقي خطف هدف الفوز لهم قبل النهاية بدقائق.. وهناك أيضا مباراة الزمالك مع المنيا في موسم 91/1992 التي لحقت بها بعد بدايتها بربع ساعة حيث كان لدي امتحانات وسافرت للمنيا في عربة الصحفيين بعد أن تعطلت سيارتي وفزنا يومها 6/1.
إسماعيل يوسف أحرز مع الزمالك أربع بطولات للدوري، ومثلها علي المستوي الافريقي وبطولتين للسوبر ومثلهما للأفروآسيوية.
التوقيع
أنا شاب عمري ولا ألف عام
وحيد ولكن بين ضلوعي زحام
خايف ولكن خوفي مني أنا
أخرس ولكن قلبي مليان كلام
[align=center:fc778b710a]في كوت ديفوار .. تمنيت ألا أكون لاعب كرة
فــــي أفريقيــــا .. سجلت هدفــاً واحداً .. ولكنـــه أغلـــــي الأهــــــــداف[/align:fc778b710a]
إبراهيم يوسف .. صخرة دفاع الزمالك قادفريق ناديه للفوز ببطولتين أفريقيتين وثلاث بطولات دوري وثلاث بطولات كأس مصر وبطولة أفروآسيوية وتم اختياره ضمن أفضل 30 لاعباً أفريقيا في القرن ..ولجمال أدائه وسلاسة لعبه ورشاقته لقبته الجماهير بالغزال الأسمر.. الذي يحكي عن ذكرياته مع الزمالك فيقول
عندما اتحدث عن الزمالك فإن الكلمات لا تستطيع أن تعبر عن حبي وعشقي للنادي الذي تربيت فيه فهو بالنسبة لي كل شيء في الحياة ..بيتي وكياني وتاريخي .
كانت بدايتي مع الزمالك في مدرسة الكرة وتدرجت في المراحل السنية لالعب للفريق الأول وعمري 18 عاماً وبالتحديد في نوفمبر 1977 واستطعت أن اثبت وجودي وأن اثبت أقدامي في الفريق ومنذ ذلك الوقت وأنا ألعب اساسياً بالفريق حتي اعتزلت الكرة وحصلت مع الزمالك علي بطولتين أفريقيتين وثلاث بطولات دوري وثلاث بطولات كأس مصر وبطولة أفروآسيوية واستطعت أن انضم للمنتخب الوطني في نفس العام الذي لعبت بالفريق الأول للزمالك .
وأضاف إبراهيم يوسف : جيل الثمانينات هو الذي صنع تاريخ الكرة المصرية سواء علي مستوي الأندية أو المنتخبات بالرغم من عدم صعودنا لكأس العالم .. حيث استطاع ناديا الأهلي والمقاولون أن يحتكرا بطولات أفريقيا في هذه الفترة .
إضافة إلي أن البطولات الأفريقية التي حصلنا عليها كانت عن جدارة واستحقاق .. وكانت الفرق الأفريقية في ذلك الوقت قوية جداً بعكس الآن .. فالأندية الأفريقية هذه الأيام أقل من الماضي فلا يوجد سوي ثلاث أو أربع دول هي التي تهتم بالأندية فاللاعبون الأفارقة يحترفون ويهاجرون إلي أوروبا مما يؤدي إلي تفريغ الأندية من اللاعبين الأقوياء .. ولكن مصر هي الدولة الأفريقية الوحيدة التي يوجد بها أقل عدد من المحترفين .. وعندما يأتي الفوز علي فريق قوي يكون له مذاق خاص .
ويقول إبراهيم يوسف:الفرق بين جيلنا والجيل الحالي هو نفس الفرق بين الاحتراف وعدم الاحتراف فقد كنا نلعب الكرة كهواة وكان هناك إبداع وحب وعشق للعبة .. ولم نكن نلعب من أجل المادة ولكننا نلعب من أجل احراز البطولات بالرغم من قلة الامكانات واذكر اننا كنا نتسلم الملابس كعهدة كما أن الملاعب كانت سيئة حيث كنا نعمل خريطة للنقر والمطبات الموجودة بكل ملعب .. كما أنه لم تكن هناك فرصة للاحتكاك أما الآن فاللاعبون أصبحوا موظفين وغاب الحب والعشق للعبة .. وبالرغم من ذلك فإن فرصة مصر هذه الأيام كبيرة لإحراز البطولات الأفريقية لفارق الإمكانات والاهتمام والاستعدادات وكل هذه العوامل في مصلحة مصر سواء للمنتخبات أو الأندية .. ويجب أن تكون النتائج علي نفس المستوي ..
وأضاف إبراهيم يوسف : لي ذكريات من الصعب نسيانها ..فلا استطيع أن انسي مباراة الأهلي والزمالك موسم 87/88 حيث كان هذا الموسم بالنسبة لنا موسماً متميزاً وكان لابد أن نفوز بهذه المباراة للفوز بالدوري فالتعادل مع الأهلي يبعدنا عن الدرع .. وقد اشتركت في هذه المباراة وأنا مصاب ولكنني تحاملت علي نفسي .. واستطاع شمس حامد أن يحرز هدفاً للأهلي ولكن سرعان ما تماسكنا وانهينا المباراة لصالحنا وتوج الزمالك بطلاً للدوري هذا الموسم .. وهذا الفوز أعطانا دفعة قوية للفوز بكأس مصر بعد الفوز علي الاتحاد السكندري 1/ صفر وكذلك الفوز بالبطولة الأفروآسيوية وكأس الاستقلال «بطولة دولية نظمتها قطر » .. ويعتبر هذا الموسم من أفضل المواسم في تاريخ الزمالك.
ومن المبارايات التي لا انساها ايضا مباراتنا مع جيت تيزي أوزو« شبيبة القبائل حالياً» عام 84 في بطولة أفريقيا والتي انتهت بهزيمتنا 3/1 واحرزت هدف الزمالك في المباراة وهو الهدف الوحيد لي في أفريقيا ولكنه كان أغلي من أي هدف آخر إذ كان له مفعول السحر في تقريب المسافة للوصول للدور النهائي .. ففي هذه المباراة تقدم الجيت بهدف وقبل نهاية المباراة بسبع دقائق احرزت هدف التعادل ولكن لا أعرف ماذا حدث بعد ذلك ففي آخر خمس دقائق دخل مرمانا هدفان ولكننا استطعنا أن نفوز بالقاهرة 3/صفر ونصعد للمباراة النهائية وفزنا بالكأس للمرة الأولي بعد التغلب علي فريق شوتنج ستارز النيجيري وكانت هذه البطولة هي نقطة البداية لمسيرة الزمالك الأفريقية .
وفي عام 86 استطعنا أن نفوز ببطولة أفريقيا وكنت كابتن الفريق في هذه البطولة وكانت هذه البطولة أقوي من كأس 84 حيث كانت تضم فرقا قوية مثل كانون ياوندي وافريكا سبورت اللذين كانا في عصرهما الذهبي حيث كانا يضمان نجوماً كبارا مثل كانابيك وأومام بيك وسونجو ..
ففي الدور النهائي لعبنا مع افريكا سبورت وكانت المباراة الأولي بالقاهرة وفزنا بها 2/ صفر وخسرنا في المباراة الثانية بكوت ديفوار 2/ صفر ولكننا فزنا بالبطولة بضربات الترجيح وهي أول بطولة يفوز بها الزمالك بضربات الترجيح.. ولكني لا أستطيع أن انسي هذه المباراة فلأول مرة اتمني ألا أكون لاعب كرة قدم نتيجة لما شاهدته وعايشته في كوت ديفوار .. فهذه لم تكن مباراة كرة قدم ولكنها كانت بمثابة معركة حربية .ففريق افريكا سبورت لم يقدم مايشير انه يلعب مباراة لها علاقة بكرة القدم حيث كانت هناك حرب نفسية رهيبة لنا وقاموا بكثير من أعمال السحر والشعوذة حيث قاموا برش حجرتنا بالدم ووضعوا لحم الخنزير بالحجرة واذكر ان كل فرق غرب أفريقيا في ذلك الوقت كانت تضم ساحراً ضمن افراد الجهاز الفني ..
واثناء دخولنا أرض الملعب تعرضنا للضرب والسب كما قاموا بقطع سبحة محمود سعد وتعرض ايضا للضرب وأثناء قيامنا بقراءة الفاتحة قاموا برشنا بالماء .إضافة إلي التحكيم الظالم الذي كنا نواجهة في الملعب..كل هذه الأعمال كانت تمنعنا عن الاستمتاع بالسفر .. وكان عزاؤنا الوحيد أن هذه الذكريات السيئة تنتهي بالفرحة .
التوقيع
أنا شاب عمري ولا ألف عام
وحيد ولكن بين ضلوعي زحام
خايف ولكن خوفي مني أنا
أخرس ولكن قلبي مليان كلام
الراجل ده الصراحة يستحق توبيك لوحده
حلمـي أعظم رجال الزمالك
[align=center:5949f3bc39]تحول الي سائق وشيّال من اجل بناء ناديه
أول من طالب برفع راتب المدربين
عبد الناصر يتدخل لإنقاذ القلعة البيضاء بفضل دهاء زامورا[/align:5949f3bc39]
من السطر الأخير ..أم من السطر الاول..
إن اي لحظة في حياة محمد حسن حلمي يمكن أن تكون بداية رائعة ومنطقية للدخول في تفاصيل حياه أهم رجل في تاريخ الزمالك
وهذه السطور حاولت خلالها ان اتحدث عن حلمي
فوجدت نفسي أكتب عن الزمالك
ارتبط حلمي بالزمالك حتي انه يبدو من المستحيل الفصل بين حياة الرجل الخالد .. وتاريخ الزمالك العريق ..
وقد تكون البداية المنطقية من ستاد الزمالك في ميت عقبة والذي اطلق عليه النادي العريق اسم ستاد حلمي زامورا تقديرا لاعظم ابنائه ..
وعندما يطلب نادي الزمالك اليوم أن يلعب مبارياته علي ملعبه بميت عقبة فان ذلك لم يكن إلا ثمرة كفاح وجهد وعرق وبناء دام اكثر من خمسين عاما ..
انتقل فيها الزمالك في اكثر من مكان ..حتي استقر في ميت عقبة ..واستمرت عملية البناء ..وواجه النادي ظروفا قاسية ..
وتدخل جمال عبد الناصر لانقاذ الزمالك وباع الزمالك شجر الكافور ليبحث عن التمويل وذهب شباب الاهلي يشاركون في عملية البناء ..
فالأهلي يخسر كثيرا .. بدون الزمالك انه عام 1952 .. نادي فاروق يملك فريقا كرويا قويا وشهيرا وكان ذلك هو كل ما يملكه النادي ، مجرد مجموعة رائعة من اللاعبين ، وكان النادي العريق يستمد نفوذه وشهرته من رئيسه محمد حيدر باشا ياور الملك فاروق ووزير الحربية ، كان الزمالك هو حيدر وحيدر هو الزمالك .. هذا هو نادي الزمالك ولا شيء أكثر من ذلك ، أما مبني النادي فلم يكن أكثر من مبني صغير يضم أربع حجرات ، كان مثل فيلا أو شاليه، وكان هناك أيضا ملعب الكرة ، به حجرتان لخلع الملابس و مدرجات لا تسع بكل فئاتها أكثر من ستة الآف متفرج مدرجات الدرجة الأولي تتكون من أربع درجات وفوقها تندة خشبية ، وكانت مدرجات الدرجة الثانية والثالثة من الطين ولم يكن يفصل النادي عن جاره الترسانة إلا حاجز من الصفيح به باب صغير يصل بين ملعبي الناديين ، كان الملعب لا يصلح بالطبع إلا للمباريات المحلية ، أما المباريات الدولية فكانت تقام في النادي الأهلي . ثم زادت مشكلات الزمالك فقد تم انشاء مجموعة من العمارات السكنية الجديدة خلف الناديين معا وكان التخطيط الجديد للمنطقة يقضي باقامة شارع لوصل هذه العمارات بعضها بعضاً، وكان الشارع ايضا يفصل بين الناديين وعندما لم تتم اقامة الشارع لجأ سكان العمارات إلي القضاء وحصلوا علي أحكام قضائية تمنحهم تعويضات من مصلحة الأراضي التي لجأت للناديين للاتفاق علي اقامة الشارع بعرض عشرة أمتار ، فتنازل الزمالك عن سبعة أمتار وترك الترسانة ثلاثة أمتار وأقيم الشارع ، ومع اقامة الشارع أصبح الناديان مكشوفين من الخلف، وأصبح من الضروري اقامة سور جديد لكل ناد ، كان ذلك في مايو 1952 ولم يكن في خزينة النادي مليم واحد.
هكذا كان حال نادي الزمالك ..
ولم يكن عدد أعضاء الجمعية العمومية الذين يسددون الاشتراكات يزيدون علي ستين عضوا ، وكان هؤلاء هم الأعضاء الذين مثلوا الجمعية العمومية غير العادية التي وافقت بعد ذلك بشهرين علي تنحي حيدر باشا عن رئاسة النادي بعد الثورة . وذهب وفد من أعضاء مجلس ادارة النادي لمقابلة حسين الشافعي وزير الشئون الاجتماعية في ذلك الحين لطلب اعانة لبناء السور الجديد، وقدم الرجل مبلغ خمسمائة جنيه ومثلها لنادي الترسانة ، وتم طرح بناء السور في مناقصة رست علي مقاول من أعضاء النادي هو السيد الطحاوي ، وبدأ العمل في بناء سور من الدبش
ثم يأتي دور حسن حلمي ..فقد رأي أن المدرجات في ملعب الكرة لاتتناسب مع اسم النادي ، وطرح فكرة بناء مدرجات جديدة علي الطحاوي . و قال له عايزين نهدم المدرجات القديمة و نبني مدرجا جديدا من 21 درجة يسع 20 الف متفرج فقال الرجل ..تحت أمرك
.بس مفيش و لا مليم في النادي ..
فعاد الطحاوي يقول ..اللي تأمر بيه ، أنا تحت أمر الزمالك ، بس تضمن لي حقوقي ويكون البناء بتكليف رسمي من مجلس الادارة
ونقرأ مذكرات حلمي التي تمثل التاريخ الحقيقي للنادي العريق والتي قال فيها بالحرف:
ودعوت مجلس الادارة للاجتماع باعتباري سكرتير النادي ، فلم يحضر إلا أربعة أعضاء ، فقمنا بتأجيل الاجتماع لأن باقي الأعضاء كانوا بالمصايف ، وحددنا موعد الجلسة الثانية بعد أسبوع ، ولم يكتمل العدد في الجلسة الثانية ايضا، رغم أنني كنت قد أعددت مذكرة بالموضوع وبموافقة الطحاوي أن يحصل علي مستحقاته من ايراد المباريات ، مرة عشرون جنيها ، ومرة عشرة جنيهات ، ومرة مائة جنيه في المباريات الكبري مثل مباراة الأهلي . وقررت أن أحصل علي موافقة أعضاء مجلس الإدارة بالتمرير ، بدأنا العمل قبل اكتمال التوقيع ، وكنت أفكر في ذلك ، فقد ابتلع السور مبلغ الاعانة الذي منحه لنا حسين الشافعي.ثم وقعت مفاجاة لايصدقها عقل .. أو عاقل ..
بينما أسير في النادي رأيت كنزا خلف مدرجات الدرجة الأولي الخشبية .. عشرين شجرة كافور عمر كل منها يزيد علي 52 عاما يمكن بيع هذه الأشجار والاستفادة بثمنها في بناء المدرجات وأعددت مذكرة للادارة ، وتمت الموافقة ، وقمنا ببيع شجر الكافور بمبلغ ألف جنية .. ألف جنيه بالتمام والكمال ، لقد تكلف بناء المدرجات خمسة الآف جنيه ، دفعنا الألف جنيه للطحاوي ليبدأ البناء وظل الرجل يحصل علي حقه من ايراد المباريات لمدة خمس سنوات ، كان الطحاوي رجلا زملكاويا حتي النخاع ، كنا نعمل في بناء المدرجات ليلا ونهارا ، كنا نعمل علي ضوء الكلوبات كانت الحركة لا تهدأ ، سيارات تحمل الدبش والأسمنت ، والعمال يعملون والناس تتساءل هل وجد نادي الزمالك كنزا ، وبدأت مدرجات الدرجة الأولي تظهر ، مدرجات حقيقية و ليست من الطين و بينما العمل يتم بعد أن ظهرت مدرجات الدرجة الأولي ، سألت نفسي و لماذا لانبني أيضا مدرجات الدرجتين الثانية والثالثة حتي ننافس النادي الأهلي ..سألت الطحاوي .. ممكن ؟ .. ووافق الرجل ، وفي شهر أغسطس انتهي العمل في المدرجات ، وقمنا بدعوة حسين الشافعي لافتتاح المدرجات الجديدة ، وكان قد شاهد النادي في صورته السابقة في شهر يوليو عندما شهد مباراة أقامتها هيئة التحرير بمناسبة العيد الأول للثورة واقيمت في ملعب الزمالك ، وقال الرجل هذا هو العمل الثوري الذي نريده في كل مكان ، ومع بناء المدرجات الجديدة زادت الايرادات وتمت اقامة المباريات الدولية علي ملعب الزمالك الذي قام ايضا بدعوة الفرق الأجنبية للعب علي ملعبه مثل الهونفيد المجري ورد ستار اليوجوسلافي ودوكلا .. و زاد عدد أعضاء النادي إلي أربعمائة عضو ..
وسارت مركب الزمالك عبر التاريخ حتي جاء عام 1957انها مرحلة جديدة في تاريخ الزمالك
تلقي النادي خطابا من وزارة الشئون البلدية والقروية سنة 1957 يأمر بنقل اندية الزمالك والترسانة والتوفيقية الي موقع جديد بمدينة الاوقاف بميت عقبة ، وتدعو الي اجتماع تقرر عقده بمكتب الوزير لمناقشة تفاصيل امر النقل وخطة تنفيذه .
ويقول حلمي..
أخبروني بأن المصلحة قررت تسلم أرض النادي القديم في اليوم التالي مباشرة .. وسألته اين نذهب .. إننا لم نبدأ في اقامة النادي الجديد بعد .. ورد بأن المصلحة يؤسفها انه تصر علي تنفيذ قرارها لانها ملتزمة بتسليم موقع النادي للسفارة الايطالية لتقيم عليه اكاديمية ايطاليا ..وقال ..هييجي لكم بكره مندوب من المصلحة و مندوب من السفارة الايطالية لتسلم الموقع .. وقلت أننا لم نهدم النادي بعد .. فقال ..انتم تسلمتم موقعكم الجديد من مدة طويلة ..هذا يعني القضاء علي نادي الزمالك ، مش معقول نادي الزمالك يزول ..لايمكن ..وعلي الفور اتصلت بالصحف ابلغتها بالامر، قلت للأقسام الرياضية بكل الجرائد والمجلات ان نادي الزمالك يموت .. ووقفت الصحافة الرياضية المصرية موفقا تاريخيا بالنسبة للرياضة والرياضيين .. موقفا خالدا يتناسب مع مكانها كسلطة دائمة في الدولة ، موقفا من المواقف الصحفية المشرفة التي لا تنسي .خرجت الصحف علي الناس في الصباح بعناوين بارزة ..صرح كبير من صروح الرياضة ينهار ..نادي الزمالك يفقد انفاسه الاخيرة ..معقل من معاقل الكرة يقفل ابوابه .. وأصبح نادي الزمالك خبر الساعة ولم يخب ظني ..طلب الرئيس جمال عبد الناصر الفريق سعد متولي بصفته وكيلا للنادي و سأله عما نشرته الصحف فشرح له فيما شرح قصة العمارات السكنية و مساحة الـ 6 آلاف متر مربع المخصصة لها وحل الرئيس المشكلة .. قألغي مشروع العمارات السكنية و تسلمنا مساحة الستة الاف متر مربع التي يقع عليها الان المبني الاجتماعي لنادي الزمالك ، التزمنا اذن امام الرئيس أدبيا بالتعجيل بالنقل ، و علي الفور تجاوبت ارواحنا مع الروح التي تم بها حل مشكلة النادي فحددنا يوما لوضع حجر الاساس.
وكان حلمي قد قرر ..
حنهد ونبني في وقت واحد ، حنبني الاسوار الخارجية الجديدة بنفس المواد ، الانقاض المتخلفة عن الهدم ، فهذا أوفر من البناء بالمواد الجديدة لأن أسعارها مرتفعة ، وارسل ابو رجيله في اليوم التالي مباشرة بلدوزرين ، وسيارتي نقل ، و سارت عملية الهدم ثم النقل ثم البناء في وقت واحد .. عمال وبناءون وشباب ناضج يقوم بنفسه بالهدم والتحميل والبناء وسارت العملية .كنت اخرج من عملي بوزراة الزراعة في الساعة الثانية بعد الظهريوميا وقبل الثالثة يوميا كنت أقف في النادي ببدلة التدريب والكاسكيت العمالي أركب اللوري اللي رايح محمل من الموقع القديم إلي الموقع الجديد ، و اشترك في البناء حتي ينتهي من التفريغ ، كان الموقعان الحديد والقديم كما لو كانا معسكر عمل لايهدأ ، كانت الروح المعنوية عالية وتجلت الروح الرياضية من كل الشباب ، رياضيون من كل حدب و صوب يشتركون في العمل معا افراد من اتحاد القوات المسلحة ، ومن مراكز الشباب ، بل ومن النادي الاهلي . و في الوقت نفسه كانت الشركة تعمل علي اقامة المباني الكبيرة ، لكنني لاحظت انها تشون ادواتها وموادها في موقع العمل ، فأسرعت بمنعها من ان تشون في ملعب الكرة وحددت لها موقعا اخر لأننياردت ان ازرع النجيلة مع بدء العمل حتي يكون الملعب جاهزا في نفس الوقت الذي يكتمل فيه البناء حتي يكون جاهزا مع اكتمال المنشأت ، او قبل اكتمالها ، انه ملعب الكرة ، كرة القدم صاحبة الفضل في كل ناد .
هكذا انتقل الزمالك من موقعه القديم الي مكانه الحالي بفضل رجل اسمه محمد حسن حلمي حمل علي اكتافه الرمل والطوب من اجل ناديه ..
ثم كان حلمي هو الرجل الذي قام بتحويل شارع جامعة الدول العربية الي واحد من اهم شوارع القاهرة واكثرها رواجا عندما طرح فكرة انشاء البوتيكات حول اسوار النادي لينهي الي الابد الازمات المالية التي يمكن ان يمر بها ناديه ومن بعده فعل الترسانة نفس الشيء وحتي الان تقوم اغلب الاندية المصرية بمحاولة تنفيذ نفس فكرة حلمي العظيم
ولعله من المناسب ان نذكر ان ابنة الراحل حلمي وزوجها صلاح الشعراوي .. عندما تم طرح بوتيكات الزمالك للبيع ، طلبت وزوجها أن تقوم بشراء أحد هذه البوتيكات بعد أن وفرا مبلغا من المال أثناء عملهما في السعودية ، لكن محمد حسن حلمي رفض ذلك بشدة .. وعندما أكدت له ابنته انها ستدفع المبلغ وبجميع الشروط مثل الآخرين أصر علي الرفض مؤكدا ان الكل سيقول إنه تمت مجاملتها بأي صورة باعتبار أنها ابنة حلمي.
وحلمي هو أول من آمن بضرورة رفع راتب المدربين، فقد كان المدرب يحصل علي مائة جنيه بينما كان اللاعب يحصل علي مبالغ كبيرة ، وقرر حلمي الحفاظ علي كرامة المدربين ، فكان أول من رفع مرتب مدربي فريقه، حيث رفع راتب زكي عثمان إلي خمسمائة جنيه ثم جعلها ألفي جنيه
ويقول التاريخ انه لم يكن يسمح لأحد ابدا بالاقتراب من أرض النادي أو النيل منها إلا مرة واحدة عندما وافق بنفسه علي اقتطاع جانب من أرض النادي لبناء مسجد الشاذلية وهو المسجد الذي تمت فيه الصلاة علي روحه قبل ان يتم نقل جثمانه الطاهر إلي بيته الكبير نادي الزمالك ..
اما حلمي اللاعب فقد وقع للزمالك عام 1928 قادما من الخديوية الثانوية .. وقد بقي الجناح الايسر للزمالك والمنتخب حتي اعتزل عام 1942 وكان قد شارك في اولمبياد برلين عام 1936 ..
وكان الأهلي قد حاول خطفه ..يقول محمد حسن حلمي..لم يكن لون الفانله له تأثير سلبي علي علاقات اللاعبين وارتباطهم بالصداقة والحب ، فقد شهد الناديان الكبيران أمسيات ضاحكة ورائعة بين لاعبي الناديين يمكن أن يضمها كتاب كامل بذكرياتها وضحكاتها وهمومها .. وأحلامها .ويضيف حلمي .كنا نلتقي في مكاننا المفضل بمقهي السطح في كازينو الكوبري الانجليزي أو كوبري بديعة المعروف الآن بكوبري الجلاء ، ولا أنسي أبدا السهرات البريئة التي جمعتني مع نجوم الأهلي مختار التيتش ومنير وهاني كامل وصالح الصواف وأمين شعير ..كنا نلتف حول الطاولة أو الدومينو ، وكثيرا ما كان يحضر هذه الجلسات البريئة بعض كبار الشخصيات من الناديين .يقول حلمي:في بعض تلك الأمسيات ، شعرت بأن أصدقائي الأهلاوية يحاولون جس نبضي لأنضم للأهلي ، كنت أحاول بكل الوسائل ابعاد هذه الفكرة عن اذهانهم ، كنت أعلن رفضي بصراحة للأهلي ، وكنت أحياناً أرد علي محاولاتهم بالصمت العميق .في عام 1924 وهو أول عام لي مع الفريق الأول ، كنت أقضي الصيف مع أسرتي في رأس البر و هناك التقيت مصادفة مع أصدقائي الأهلاوية مختار التيتش ومصطفي كامل منصور ووحيد شارلي ومحمد علي رسمي .. كان مجرد لقاء عابر سريع اتفقنا بعده علي اللقاء في البلاج وفي صباح اليوم التالي تلقي محمد حسن حلمي تلغرافاً قصيراً تقول كلماته .. اتصل بنا تليفونيا مساء اليوم ، و التوقيع حيدر.و حيدر هو محمد حيدر باشا وزير الحربية وياور الملك فاروق ورئيس نادي فاروق ،وتقول الأوراق القديمة .. أوراق حلمي..اتصلت برئيس النادي ، فقال لي بمجرد أن سمع صوتي ..بكره الصبح تاخد تاكسي و تيجي مصر علي طول ..ودارت المكالمة : أجي ليه يا أفندم .. خير ؟ عايز أشوفك هنا .. بكره .. أنا تحت أمرك يا سعادة الباشا .. بس مش أعرف فيه ايه ؟ !سمعنا ان فيه ناس وصلوا امبارح رأس البر علشان يحاولوا اقناعك بالاستقالة من المختلط والتوقيع للأهلي .. و سعادتك تصدق كده ؟ !كل شيء جايز .. كل شيء ممكن .. بعد اذنك يا فندم ، أنا هأفضل في رأس البر ، ويمكن أن أعدك بأنني لن أستقيل أبداً ، ولا يمكن أبدا أن أترك المختلط ، لا يمكن أن يحدث هذا أبدا .وانتهت المكالمة وقضي حلمي وقتا يفكر في هذه المكالمة وارتباطها بمقابلته للاعبي الأهلي . يقول ..التقينا في الصباح علي البلاج، وقبل محاولاتهم فتح الموضوع ، قال طفل صغير كان معهم .. أصبح بعد ذلك اللواء عمر الجمال ..هو دا حلمي اللي انتو طول الليل قاعدين تتكلموا عليه ؟ يا أخي متمضي للأهلي وتخلصنا ، دول طول الليل عمالين يتكلموا عليك ، وقال التيتش وهو يضحك ..الواد عمر فضحنا ، احنا طول الليل بنخطط لاقناعك بالتوقيع للأهلي .وقال مصطفي كامل منصور، يا للا يا حلمي ، و لا تقلق علي المختلط لان لبيب هيستقيل من الأهلي ويروح المختلط ، ولبيب هو الحاج لبيب جناح أيمن الأهلي في ذلك الوقت ، وكان الجناح الثاني بعد جميل الزبير .. وقال حلمي في حسم :يا جماعة بلاش تتعبو أنفسكم ، أنا لا أحب سوي المختلط ، أنا أحد أبنائه ، و لن ألعب لغيره أبدا مهما حدث .وسكتوا ، شعروا بأنه من الصعب أن أتراجع عن قراري وواصلنا لهونا علي البلاج بعد أن احترموا صراحتي و تمسكي بالنادي الذي بقيت بين جدرانه طوال عمري ..
وبعد اعتزاله مارس حلمي التحكيم حتي اصبح حكما دوليا ناجحا وكان في نفس الوقت سكرتيرا لنــــادي الزمالك ثم تولي رئاسته لاول مرة بعد النكسة ثم تم انتخابه في نفس المنصب مرتين عامي 1976 وعـام 1980 كما تم تعيينه رئيسا لاتحــــــاد الكرة عام 1987 .
مشــوار العمر
ولد محمد حسن حلمي في 31 ديسمبر 1912 بالقاهرة .التحق بعد حصوله علي شهادة الابتدائية بمدرسة الخديوية الثانوية وحصل علي شهادة البكالوريا وفي عام 1938 حصل علي بكالوريوس الزراعة من جامعة القاهرة . عمل في مصلحة وقاية المزروعات ثم نقل بعد ذلك الي قسم الزراعة الفنية والاكثار بوزارة الزراعة ثم تدرج في هذا القسم من مهندس الي وكيل تفتيش ثم الي مفتش ثم مراقب للادارة الفنية بالوزارة وفي عام 1946 عين مديرا عاما للزراعة بمحافظة الجيزة وفي اغسطس سنة 1967 عين وكيلا للهيئة العامة للانتاج الزراعي بدرجة وكيل وزارة . لعب الكرة في فريق مدرسة المحمودية الابتدائية ومثل المدرسة في مبارياتها ضد فرق المدارس الاخري في مركز الجناح الايسر وفي سنة 1929 بمدرسة الخديوية الثانوية كما انضم الي نادي المختلط ولعب في الفريق الثاني للنادي ، وفي عام 1932 لعب للفريق الاول بالنادي وبدأ يتردد اسمه و اشتهر باسم زامورا . في عام 1933 لعب لمنتخب المدارس الثانوية واختير عضوا في منتخب مصر وفي دورة برلين الاوليميبة . بدأ حكما من الدرجة الثالثة سنة 1940 ، واصبح حكما دوليا سنة 1957 واعتزل التحكيم سنة 1962 لوصوله الي سن الاعتزال .بدأ حياته الادارية عضوا في لجنة كرة القدم بنادي الزمالك منذ سنة 1948 و في عام 1952 اختير عضوا في اول جمعية عمومية للنادي ثم سكرتيرا للنادي ، وتولي بعد ذلك منصب سكرتير الكرة ومدير الكرة وعضوية مجلس الادارة .. في عام 1966 قررت الجمعية العمومية للنادي تعيينه مديرا متفرغا للنادي و في ذات الوقت اختير مديرا للفريق الوطني لكرة القدم ..في عام 1967 عين رئيسا لنادي الزمالك ثم انتخب رئيسا لنادي الزمالك عام 1976 و تجدد انتخابه مرة ثانية عام 1980 . صدر قرار بتعيينه رئيسا لاتحاد الكرة في صيف عام 87 رغم شغله منصب رئيس نادي الزمالك في الوقت نفسه .انتخبه الزراعيون اكثر من دورة سكرتيرا عاما لنقابة المهن الزراعية .. اختاره الرئيس السادات عام 1980 عضوا بمجلس الشوري.
زامـــــــــــــورا
قصة زامورا وهو الاسم الأشهر الذي اشتهر به حلمي فقد أطلقه عليه حارس المرمي الراحل يوسف اللبان ، كان حارس نادي الخديوية ثم الزمالك بعد ذلك، وكان اللبان يهتم بكل حراس المرمي الأجانب ، وكان أشهرهم في ذلك الوقت هو زامورا الاسباني ، وبعد احدي المباريات التي تألق فيها حلمي تألقا غير عاديا أطلق عليه اللبان لقب زامورا
التوقيع
أنا شاب عمري ولا ألف عام
وحيد ولكن بين ضلوعي زحام
خايف ولكن خوفي مني أنا
أخرس ولكن قلبي مليان كلام
[align=center:03e76e4c35]عائلة الجوهري.. قصة كفاح ونجاح[/align:03e76e4c35]
[align=center:03e76e4c35]الجوهري الكبير: المشير عبدالحكيم عامر هددني بالحبس بسبب الفناجيلي
الجوهري الصغير: أنا أول من لعب بطريقة الظهير المهاجم[/align:03e76e4c35]
الشقيقان الجوهري..ربما لايعرفهما أحد الآن.. من أبناء الأجيال الحالية لابتعادهما عن الأضواء والشهرة بارادتهما ورغبتهما.. واتجاه كل الأضواء إلي ابن عمهما محمود الجوهري المدير الفني السابق لمنتخب مصر
ولكن ذاكرة التاريخ لايمكن أن تنسي عبدالكريم الجوهري ومحمود الجوهري اللذين يعرفهما الناس بالجوهري الكبير والجوهري الصغير والاثنان لهما قصة كفاح ونجاح مع نادي الزمالك ومع الزمن الجميل في كرة القدم المصرية.
الجوهري الكبير عشق الكرة ووقع في غرامها منذ صغره وهو في حواري إمبابة ولعبت المصادفة دورا كبيرا في حياته أكثر من مرة منها حين شاهده علي شرف ـ أبو الناشئين في ميت عقبة ـ وهو يلعب في حواري إمبابة فاختاره للعب في مدرسة الكرة بنادي الزمالك، وهو الاختيار الذي بعث السعادة والفرحة في قلب الجوهري الكبير، الذي انضم لقائمة اللاعبين الموهوبين بعد أول مران له في المدرسة واحتاره علي قنديل مدرب فريق الناشيئن في ذلك الوقت للعب مع الفريق ضد نادي الطيران، وفاز الزمالك في هذه المباراة 6/صفر سجل منها الجوهري الكبير أربعة أهداف.
وعقب هذه المباراة رشحه حسن حلمي للانضمام إلي فريق الدرجة الأولي وأداء المران ضمن صفوفه، واستمرت رحلة الجوهري مع الفريق الأول من عام 1963 وحتي عام 1971.. وكان أساسيا وهدافا رغم أنه كان صانعا للألعاب وتمكن الجوهري الكبير من أن يصبح الهداف الثاني لفريق الزمالك بعد حمادة إمام سواء في مباريات الدوري أو كأس مصر أو مباريات الزمالك مع الأندية الأوروبية.
ورغم أن الجوهري الكبير شارك في كل مباريات القمة بين الزمالك والأهلي خلال رحلته مع الكرة فإنه لم يسجل أهدافا في شباك الأهلي وبرر الجوهري الكبير ذلك قائلا: رغم أنني كنت صانع ألعاب ولا أجيد الأمور الدفاعية الصريحة فإنني كنت الحارس الخاص لرفعت الفناجيلي عملاق الكرة المصرية والنادي الأهلي.. وكان المشير عبدالحكيم عامر قبل مباريات الأهلي والزمالك يقول: لو أفلت منك الفناجيلي وسجل هدفا في الزمالك فسوف أحبسك. وعلي فكرة أول مباراة شاركت فيها أمام الأهلي كانت في عام 1964، وانتهت بالتعادل 2/2 وكان عمري 17 سنة وفي العام نفسه انضممت إلي صفوف منتخب مصر وشاركت معه في الكثير من المباريات الدولية الودية والرسمية مثل كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت بالسودان في عام 1970 ومن المباريات الدولية الودية التي لعبتها مع المنتخب مباراتنا مع منتخب بلغاريا بالقاهرة التي فزنا فيها 2/صفر وسجلت هدفا ومصطفي رياض هدفا وكان ذلك في عام 1966 وهذا الهدف كان رقم مائة بالنسبة لي في المباريات المحلية والدولية واحتفلت به مع زملائي في المنتخب.
ويتذكر الجوهري الكبير أفضل المباريات التي لعبها ويقول: من أهم هذه المباريات مباراة الزمالك مع وستهام الإنجليزي التي فاز فيها الزمالك 5/1، واحرزت فيها هدفا ومباراتنا مع فريق سراييفو اليوغوسلافي وفاز فيها الزمالك 3/1 وسجلت أيضا هدفا فيها وبعد هذه المباراة حصل اللاعبون علي وسام الرياضة من الرئيس الراحل عبدالناصر.
ويواصل الجوهري الكبير التفتيش في ذاكرته ويقول: في الوقت الذي كنت فيه أساسيا في الزمالك ومنتخب مصر أصبت بحساسية في الجلد، وكانت عبارة عن حروق شديدة بكل جسمي، وفشل الأطباء في علاجها مما جعل الرئيس أنور السادات يصدر توجيهاته بسفري إلي لندن للعلاج علي نفقة الدولة، وسافرت بالفعل إلي هناك وفشل الأطباء أيضا في علاج هذه الحالة وفضلت العودة إلي مصر واللعب مع الزمالك وهذا المرض جعلني اتجه للعب في نادي الصفوة اللبناني، ولكن لم تستمر هذه التجربة طويلا بسبب المرض نفسه، وقد حير هذا المرض الأطباء وأتعبني جدا وكانت المفاجأة أنني عولجت منه بوصفة شعبية قدمها لي فراش في مدرسة القناطر الإعدادية وهي عبارة عن خلطة من المراهم المصنوعة من الأعشاب استخدمتها لمدة شهر واحد فقط وبعدها ذهب المرض وتماثلت للشفاء تماما.
ويكمل الجوهري الكبير كلامه قائلا: بعد اعتزالي في عام 1973 اتجهت للعمل في مدرسة الكرة ثم عملت بالفريق الأول من عام 1984 وحتي 1986 وخضت معه أول بطولة أفريقية في عام 1984 وسافرت إلي الخليج وعملت في نادي الشارقة الإماراتي لمدة أربع سنوات وبعد هذه التجربة عدت إلي الزمالك وواصلت عملي مع مدرسة الكرة التي أعشق العمل بها. وأعشق صناعة النجوم كما أن العمل في الفريق الأول لا يشجع علي الاستمرار فيه لما يحيط به من أجواء ملغمة بالمشكلات والانقسامات وأنا لا أحب هذا المناخ السيئ
وإذا كان الجوهري الكبير قد بدأ حياته مع الكرة في حواري إمبابة فإنه بعد انتقاله إلي الزمالك سعي لمساعدة شقيقه الجوهري الصغير في الانضمام لمدرسة الكرة، وقدمه لحمادة الشرقاوي مدرب مدرسة الكرة في ذلك الوقت، وبعد ثلاث سنوات لفت الجوهري الصغير الأنظار بمستواه ومهاراته العالية مما جعل علي شرف يسمح له باللعب في أكثر من مرحلة سنية مثل 14 و17 و19 سنة، وفي إحدي المباريات شاهده اليوغوسلافي «فاندلر» المدير الفني للفريق الأول فرشحه للعب في الدرجة الأولي رغم أنه لم يتعد السابعة عشرة من عمره.
ويقول الجوهري الصغير: لن أنسي أول مباراة لعبتها مع الفريق الأول وهي مباراة ودية أمام النادي الأوليمبي وكانت عام 1963، فقد أبلغني الكابتن حسن حلمي مدير الكرة بأنني سألعب مع الفريق في هذه المباراة وستكون مهمتي إيقاف خطورة فاروق السيد مهاجم الأوليمبي الذي كان أخطر مهاجم في مصر في ذلك الوقت وكان يخشاه كل المدافعين فلم أنم طوال الليلة التي سبقت هذه المباراة التي قدمت فيها عرضا طيبا واختارني الجهاز الفني كأحسن لاعب فيها وبعد هذه المباراة أصبحت أساسيا في الفريق، رغم أن يكن ورفاعي كانا يلعبان في نفس مكاني وهو الظهير الأيسر، وانضممت أيضا لمنتخب مصر في عام 1964 وتواصلت رحلتي مع الكرة التي توقفت في مصر من عام 1967 وحتي عام 1973 بسبب النكسة، وحققت مع نادي الزمالك بطولتي كأس مصر في عام 1975 والدوري عام 1978.
وأضاف الجوهري الصغير قائلا: لعبت مع الزمالك أكثر من مائتي مباراة، وشاركت معه في بطولة أفريقيا عام 1976 التي خرج فيها من الدور قبل النهائي أمام شتونج ستارز النيجيري، ورغم أنني أولمن لعب بطريقة الظهير المهاجم في مصر فإنني اعتزلت اللعب وعمري 31 سنة، وذلك في عام 1979 بعد أن أصبت في الركبة وأجريت عملية جراحية بالغضروف، وبعد الاعتزال حصلت علي دراسات تدريبية وعملت في النادي العربي السعودي ثم الوحدة الإماراتي حتي عام 1986 وبعد هذه التجربة عدت لنادي الزمالك وعملت مع مدرسة الكرة من هذا العام وحتي الآن.. ورفضت كل العروض للعمل مع الفريق الأول، والتي كان آخرها مع كرول بمقابل عشرة آلاف جنيه شهريا والسبب أن العمل في الدرجة الأولي لايناسبني بمعني أنه يحتاج إلي مقومات شخصية لا أقبل أن اتصف بها، كما أنني لا أسعي للشهرة في ظل مناخ غير مناسب للعمل.
ويتفق الجوهري الصغير مع شقيقه في أن محمود الجوهري ابن عمهما المدير الفني لمنتخب مصر كان أكثر منهما شهرة ونجومية واكتسب شهرته الواسعة من عمله في التدريب سواء في الأهلي أو منتخب مصر.
التوقيع
أنا شاب عمري ولا ألف عام
وحيد ولكن بين ضلوعي زحام
خايف ولكن خوفي مني أنا
أخرس ولكن قلبي مليان كلام
محمــود شـوقــي ..الدكتـور الـذي أصبـــح أول رئيـس بعـد الثورة
[align=center:307496ca19]مثل أي مكان في مصر .. عاش نادي الزمالك كل لحظة في تاريخه..
تفاعل النادي ككيان مع الأحداث التي عاشها الوطن أيا كان شكل أو نوع أو تأثير هذا الحدث..
وعندما قامت ثورة 23 يوليو عام 1952 .. كان الزمالك مثل أي شيء أو مكان في مصر يتحول كما تحولت أوجه الحياة المختلفة..
كان حدث الثورة شاملا وعميقا .. وشمل الرياضة والأندية..
وإذا كان الاسم قد تغير بحكم الثورة الجديد .. ولم يعد النادي هو نادي فاروق بل صار نادي الزمالك حاملا اسم المنطقة التي يقع بجوارها..
ولم يتوقف الأمر عند الاسم .. بل امتد إلي رئيس النادي نفسه .. وكان التحول ضروريا والتغيير منطقيا..
وكان يتعين بناء علي هذا التغيير رحيل أحد أبرز رموز النادي .. وأطول من تولي منصب الرئيس، وهو الفريق حيدر باشا.
حيدر باشا كان رجلا عسكريا .. بدأ حياته في البوليس .. ووصل في مرحلة من حياته ليكون من القادة البارزين المقربين من الملك فاروق.
حيدر باشا تولي رئاسة الزمالك عام 1923، وظل في هذا المنصب حتي قيام ثورة يوليو.
وبقيام الثورة .. كان من الطبيعي أن يأتي رجل يعبر عن روح المرحلة الجديدة .. ومادام الأمر يتعلق بثورة لم يكن مقبولا أن يكون رئيس الزمالك الجديد باشا أو بك، أو أميرا.
الدكتور محمود شوقي في إحدي حفلات التكريم الرياضية ويظهر في الصورة محمد حسن حلمي
وكان الرئيس الجديد رجلا يدعي محمود شوقي .. وهو أمين عام الشهر العقاري.
تولي الدكتور محمود شوقي رئاسة الزمالك في سبتمبر عام 1952 .. وكان أول رئيس للنادي في عهد الثورة.
كان الرجل يمثل بداية مرحلة جديدة ـ ليس فقط في مصر ـ ولكن في النادي نفسه.
الدكتور محمود شوقي لم يكن رجلا عاديا .. فقد كان أحد الكفاءات المصرية النادرة، ولكنه لم يحصل علي حقه من المعرفة.
الدكتور محمود شوقي ينتمي لعائلة أبوحسين في منفلوط، ووالده هو محمد بك أبوحسين، وعمه محمود بك أبوحسين عمدة منفلوط.
وهو منذ الصغر زملكاوي الانتماء .. وقد سلك طريق الدراسة القانونية وجاء حصوله علي الدكتوراه من جامعة السوربون في فرنسا، وكانت الدكتوراه في القانون المدني والإداري.
رئيس نادي الزمالك محمود شوقي يقف داخل مقر النادي الجديد وخلفه مدرجات ملعب كرة القدم
وتمكن الدكتور محمود شوقي من التفوق علي الفرنسيين الذين كانوا يدرسون في نفس المجال.
عمل الدكتور محمود شوقي في القضاء وتدرج فيه حتي وصل إلي درجة مستشار، وأصبح وكيل وزارة العدل، وتولي منصب أمين الشهر العقاري.
تكون المجلس الذي ترأسه الدكتور محمود شوقي من محمد نصر وكيلا واللواء أحمد عوني وكيلا ثانيا وإسماعيل شاكر سكرتيرا عاما والمهندس محمد حسن حلمي سكرتيرا مساعدا، والبكباشي يوسف العجرودي أمينا للصندوق، وعضوية كل من الصاغ حسين لبيب، وقائد الأسراب محمود حافظ، وأحمد شاكر والبكباشي سعد الدين متولي، وموريس فخري عبدالنور، ويحيي بهنسي ومختار فوزي، والدكتور عادل الأزهري.
وفي سبتمبر عام 1953 يتولي الدكتور محمود شوقي رئاسة النادي مرة أخري .. وفي عام 1955 يرحل الدكتور محمود شوقي ليتولي عبدالحميد الشواربي الرئاسة، لكنه يتقدم باستقالته عام 1955، ليكمل الدكتور محمود شوقي دورة المجلس بعد تصعيده من منصب نائب الرئيس.
ومع مرور الوقت .. بدت الحاجة واضحة إلي الدعم المالي الذي يساعد النادي في مسيرته في مختلف الاتجاهات ومنها الإنشاءات التي كان عليه أن يواجهها ممثلة في إقامة مقره الجديد، وكان التركيز علي أن يتولي الرئاسة شخصية تملك المال، ولم يكن غريبا ـ ومن منطق الروح السائدة في هذا العصر ـ أن يسعي الدكتور محمود شوقي للبحث عن هذه الشخصية .. وتذكر المصادر التاريخية أن محمود شوقي هو الذي أتي بالمليونير عبداللطيف أبورجيلة ليتولي رئاسة النادي لينتشله من أزماته المالية ويساعده في مواجهة المرحلة المهمة التي يعيشها.
وقد ظل الدكتور محمود شوقي علي إخلاصه وارتباطه بالنادي الذي أحبه حتي توفي عام 1970 بعد تاريخ حافل ومشرف.
الدكتور محمود شوقي تزوج عام 1951 من الفنانة شريفة ماهر، وله بنت هي ناهد، وولدان هما شريف ومجدي [/align:307496ca19]
التوقيع
أنا شاب عمري ولا ألف عام
وحيد ولكن بين ضلوعي زحام
خايف ولكن خوفي مني أنا
أخرس ولكن قلبي مليان كلام
[align=center:2f4714ba84]استخدمه ثلاثي أضواء المسرح للاقتراب من قلوب الناس
شاهين .. لاعب من الزمن الجميل[/align:2f4714ba84]
هو عضو في جيل .. أطلقوا عليه جيل الزمن الجميل .. تاريخ نظيف مع الزمالك بدأ منذ الخمسينات .. ويستمر حتي الآن .. يحظي بحب جارف من أعضاء النادي .. حب يتدفق رغم الغياب الإجباري عن الأنظار منذ عام 1994 ..
وفي هذا العام أصيب كل محبي الزمالك بصفة خاصة ومحبي الرياضة بصفة عامة بصدمة شديدة بعد علمهم بخبر إصابة عبدالحميد شاهين أمين صندوق النادي واتحاد الكرة بجلطة شديدة في المخ جعلته طريح الأسرة في المستشفيات .. وعلي الفوز تدخل المسئولون بالدولة وصدر قرار بسفر شاهين إلي باريس في نفس العام للعلاج علي نفقة الدولة .. وظلت محاولات الأطباء للإبقاء علي حياة نجم الزمالك وحارس مرماه في الستينات مستمرة وباتت حالته حاليا بعد مرور تسع سنوات مستقرة إلي حد كبير.
ولايزال عبدالحميد شاهين يصر بين الحين والآخر علي زيارة النادي ويساعده في ذلك صديقه عزمي مجاهد سكرتير عام النادي حاليا .. يمر عليه في المنزل ويصطحبه للنادي، وما إن يراه الأعضاء حتي يتحول الموقع الذي يجلس فيه إلي ملحمة حب .. الجميع يسأل عن حالته الصحية ويطمئنه علي أحوال النادي .. ولايزال شاهين ـ رغم وصوله إلي العام الستين من عمره وبعد كل سنوات المرض ـ يحتفظ بوسامته وابتسامته الرقيقة .. ولايزال يدخن السجائر.
عبدالحميد شاهين هو صاحب الأغنية الشهيرة لثلاثي أضواء المسرح: «شالوا ألدو وجابوا شاهين .. ألدو قال مانتوش لاعبين» .. فلقد تسلم شاهين راية حراسة مرمي القبيلة البيضاء من ألدو، وكان شاهين من ناشئي نادي الزمالك في الخمسينات، وتم تصعيده إلي الفريق الأول، ومثل النادي رسميا من عام 1962، وتعرض لإصابة في عينيه خلال مباراة القناة في نفس العام وأجري جراحة وعاد إلي الملاعب من جديد .. أما أشهر مبارياته فكانت أمام نادي سبارتاك التشيكي عام 1963 وأقيمت بأسوان وكان عصبيا والهواء شديدا للغاية .. ووقع المحظور عندما مني مرماه بهدف من تسديدة من مرمي المنافس وأسهم الهواء الشديد في وصولها إلي مرمي شاهين، ولكن الكرة خدعته بعد أن تركها له المدافع أحمد مصطفي ـ مدير قطاع الناشئين بالنادي حاليا ـ وانتهت المباراة بفوز سبارتاك 4/1
وقد مثل شاهين ناديه ومنتخب مصر حتي قرر الاعتزال عام 1973 وشارك في حصول الزمالك علي بطولة الدوري مرتين خلال الستينات وبعد اعتزاله عمل كمشرف علي فريقين من الناشئين .. ودخل مجلس إدارة الزمالك بعد انتخابه عضوا عام 1984 ثم أمينا للصندوق بالنادي وأيضا باتحاد الكرة .. وأقعده المرض عام 1994
عبدالحميد شاهين كان مشهورا باسم «رجل القانون»، فقد كان نصيرا للحق، قويا في تنفيذ قراراته .. وكان أيضا مستشارا في النيابة الإدارية .. وقد تقلد المناصب النيابية حتي أصبح نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية.
وبقي أن نقول إن عبدالحميد شاهين من أكثر أبناء جيله اقترابا من أعضاء النادي .. وقد كان جيله يضم أحمد مصطفي وأبورجيلة وأحمد رفعت ونبيل نصير وعبده نصحي ورفاعي والجوهري وعمر النور وياسين مصطفي وعبدالخالق عفيفي وحمادة إمام
التوقيع
أنا شاب عمري ولا ألف عام
وحيد ولكن بين ضلوعي زحام
خايف ولكن خوفي مني أنا
أخرس ولكن قلبي مليان كلام
[align=center:3913c9fbe4]الظهير الطائر محمد رفاعي
حصلنا علي الدوري والكأس فمنحونا 25 جنيها
انضممت للزمالك بالمصادفة وتفوقت علي العمالقة في بدايتي[/align:3913c9fbe4]
الظهير الطائر.. والظهير الزاحف ..و الظهير الأوحد..والهولندي الطائر.. والأسد في عرينه
كل هذه الألقاب أطلقها الأستاذ نجيب المستكاوي علي محمد رفاعي نجم الزمالك في الخمسينات والستينات.. وبالفعل كان يستحقها.. فهو المدافع الذي تفوق وحصد لقب أحسن لاعب في مصر أكثر من مرة وسط عمالقة الكرة
لعبت المصادفة دورا كبيرا في مشوار محمد رفاعي مع الكرة، ولعبت موهبته ومهاراته الدور الأكبر في أن يحجز مكانا أساسيا في مدرسة الفن والهندسة ثم المنتخب الوطني ويحصل علي لقب أحسن لاعب في مصر.
المصادفة كانت السبب في ارتداء محمد رفاعي الفانلة البيضاء حيث قام الأخ الأكبر لعبده نصحي نجم الزمالك واسمه محمود بتنظيم مباراة ودية بين اشبال الزمالك تحت 15 سنة، وعدد من اللاعبين جمعهم من المدبح وزينهم.. ولم يتألق محمد رفاعي في هذه المباراة، ولكنها كانت السبب في انضمامه للزمالك، وذلك في عام 1954.. حيث قام المدرب محمود قنديل بايقافهم صفا واحدا ثم اشار لعبده نصحي وطلب منه التقدم خطوة للأمام ثم أشار الي لاعب ثان، ولكن اللاعب فاجأه بانه يلعب في النادي الأهلي فما كان من محمود قنديل إلا أن قال له انه لم يقصده وإنما يشير لمن يقف إلي جواره وكان محمد رفاعي.. وذلك كمحاولة لتبرير موقفه.
وهكذا انضم محمد رفاعي للزمالك، ولم تكن تلك المصادفة الوحيدة.. ولكن كانت بداية ظهوره نفسها مصادفة ايضا.. حيث كان فريق الزمالك تحت 16 سنة يعاني من وجود أزمة في خط دفاعه قبل مباراته مع الأهلي.. وفوجئ بالمدرب يقول له إذا أراد أن يلعب ويشارك في التشكيل الأساسي فإن عليه ان يغير مركزه من رأس حربة إلي مدافع حتي يلعب.. فاستجاب له، وبدأ مشوار التألق مع الفانلة البيضاء.
يقول الكابتن رفاعي: اعترف بأن المصادفة كانت عاملا مهما في حياتي الكروية.. انضممت للزمالك عام 1954 ونتيجة للعدوان الثلاثي توقف النشاط الكروي عام 1956، وعدنا بعد ذلك بسنة وكان فريقان تحت 18و20 سنة يستعينان بي مع عبده نصحي وأحمد مصطفي ونبيل نصير للعب معهما في المباريات وشاهدنا المدرب ايفان فطلب ان ننضم للتدريب مع الفريق الأول تمهيدا للمشاركة في المباريات.
بسبب هذه الصورة أطلق عليه الأستاذ نجيب المستكاوي لقب الظهير الطائر
ويواصل رفاعي حديثه قائلا: وفي عام 57 غامر الكابتن محمد حسن حلمي ودفع بسبعة لاعبين من الشباب في مباراة الإسماعيلي، ولم يكن هناك من الكبار سوي عصام بهيج وعلاء الحامولي.. ولكن بدايتي الحقيقية مع الفريق الأول كانت عام 1958 حيث ذهبت مع الفريق لفترة الاستعداد بمطروح.. وكنت ألعب في حالة غياب نور الدالي أو يكن حسين لأي ظروف مثل الاصابة أو الإيقاف ونفس الأمر كان يحدث مع عبده نصحي وأحمد مصطفي.
ويضيف رفاعي: في نهاية 58 لعبنا مباراة الأهلي في نهائي الكأس التي انتهت بالتعادل وتم اقتسام الكأس لكل فريق لمدة ستة أشهر، وتفوقت علي نفسي في 1959 وحصلت علي كأس أحسن لاعب في مصر وهي الكأس التي كانت تقدمها جريدة المساء.
ويصمت الكابتن رفاعي لحظات وكأنه يسترجع هذه الذكريات الجميلة ويقول: هل تتصور